أحمد بن عبد الرزاق الدويش
234
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال الأول من الفتوى رقم ( 8059 ) س 1 : ما حكم النذر في الإسلام ، حيث إن بعض الناس متمسكون به من يوم آبائهم وأجدادهم ، يذبحون ذبيحة فيقولون إنها على نية محمد صلى الله عليه وسلم علما أنهم يضعون هذا النذر في أوقات معينة من السنة ، والأكثر منهم يضعونه في شهر رمضان المبارك ، فما حكم هذا في الإسلام ، هل جائز ؟ أفيدوني أفادكم الله . ج 1 : أولا : نذر القربات من ذبائح وصلاة نفل وصيام تطوع ونحو ذلك عبادة ، فمن نذر ذلك لله لزمه الوفاء ؛ لقوله تعالى : { وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ } ( 1 ) , وقوله : { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ } ( 2 ) فمدح سبحانه الموفين بالنذر ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم « من نذر أن يطيع الله فليطعه » ( 3 ) ومن نذر ذلك لغير الله من نبي أو ملك أو ولي فشرك ؛ لصرفه قربة وعبادة لغير الله ، فيجب عليه التوبة إلى الله والاستغفار مما حصل منه من الشرك . ثانيا : الذبح للرسول صلى الله عليه وسلم أو لغيره من الخلق تقربا إليه وتعظيما له شرك ، لما فيه من عبادة غير الله ، فتجب التوبة من ذلك والاستغفار .
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 270 ( 2 ) سورة الإنسان الآية 7 ( 3 ) صحيح البخاري الأيمان والنذور ( 6318 ) , سنن الترمذي النذور والأيمان ( 1526 ) , سنن النسائي الأيمان والنذور ( 3807 ) , سنن أبو داود الأيمان والنذور ( 3289 ) , سنن ابن ماجة الكفارات ( 2126 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 36 ) , موطأ مالك النذور والأيمان ( 1031 ) , سنن الدارمي النذور والأيمان ( 2338 ) .